البهوتي

336

كشاف القناع

الحرير . أما السدي والعلم فلا نرى به بأسا رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن . قال في الاختيارات : المنصوص عن أحمد وقدماء الأصحاب : إباحة الخز دون الملحم . وغيره . ويلبس الخز ، ولا يلبس الملحم ولا الديباج اه‍ والملحم ما سدي بغير الحرير وألحم به ( وما عمل من سقط حرير ومشاقته ، وما يلقيه الصانع من فمه من تقطيع الطاقات إذا دق وغزل ونسج ، فكحرير خالص ، وإن سمي الآن خزا ) فيحرم على الرجال والخناثى . لأنه حرير وظاهر كلامهم : يحرم الحرير ولو كان مبتذلا ، بحيث يكون القطن والكتان أعلى قيمة منه النص ( ويحرم على ذكر وخنثى بلا حاجة لبس منسوج بذهب ، أو فضة ، أو مموه بأحدهما ) لما فيه من الخيلاء . وكسر قلوب الفقراء ، وتضييق النقدين وكالآنية ( فإن استحال ) أي تغير ( لونه ولم يحصل منه شئ ) بعرضه على النار ( أبيح ) لبسه ، لزوال علة التحريم من السرف والخيلاء ، وكسر قلوب الفقراء ، ( وإلا ) أي وإن لم يستحل لونه ، واستحال ، لكن يحصل منه شئ بعرضه على النار ( فلا ) يباح ، لبقاء علة التحريم ( ويباح لبس الحرير لحكة ، ولو لم يؤثر لبسه في زوالها ) لما في الصحيحين عن أنس أن النبي ( ص ) رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير في سفر من حكة كانت بهما وما ثبت في حق صحابي ثبت في حق غيره ، ما لم يقم دليل على اختصاصه به ، والحكة قال في المبدع : بكسر الحاء : الجرب . ( و ) يباح لبس الحرير ( لقمل ) لما روى أنس أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكيا إلى النبي ( ص ) القمل فرخص لهما في قميص حرير . فرأيته عليهما في غزاة رواه البخاري . وظاهره : ولو لم يؤثر لبسه في زواله ، ( و ) يباح لبس الحرير ل‍ ( - مرض ) ينفع فيه لبس الحرير . على ظاهر كلامه في المبدع ، قياسا على الحكة والقمل ، ( و ) يباح